محمد علي القمي الحائري

96

حاشية على الكفاية

على ما ذكرنا وعلى اللّه التوكّل وبه الاعتصام قوله : كان جزئيّا ذهنيّا أقول الظّ زيادة لفظ كان والمقصود انّ ذات المعنى كلّى طبيعىّ وهو مقيّدا بلحاظ الآلي والاستقلالي كلّى عقلىّ وهو بلحاظ وجوده في الذّهن جزئيّ ذهنىّ إذ ما لم يصر جزئيّا لم يوجد في الذهن وحقّ العبارة ان يقول وإن كان بملاحظة وجوده في الذّهن جزئيّا ذهنيّا قوله : خامسها انّ المراد بالحال الخ أقول حاصله انّ المشتق لما كان من الأسماء ومن الواضح عدم دلالتها على الزّمان أصلا على ما هو المعروف عند أهل العربيّة كان المشتق بما هو هو غير دالّ على الزّمان فجريه على الذّات انّما يكون كجرى الجوامد من الأسماء مثل هذا حجر أو ملح نعم لا بدّ هنا من زمان يكون الجرى والاتّصاف فيه وذلك الزّمان لا بدّ ان يستفاد من القرينة ولو كانت هي الإطلاق والزّمان الّذى لوحظ الجرى فيه سواء كان ماضيا أو حالا أو استقبالا لا بدّ ان يكون الفعليّة في ذلك الزّمان أو الزّمان السّابق عليه على القولين قوله : لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مباديه أقول ونشأ من ذلك القول بانّها حقيقة في الماضي فيما إذا كان مباديها ملكات كالكاتب والخيّاط والمعلّم ونحوها والقول بانّها حقيقة في الماضي إذا كان المبادي ممّا لا بقاء لها وكانت مما لا قرار لها كالمتكلّم والماشي والمتحرّك إذ لو لم يكن حقيقة لما كان لها استعمال على نحو الحقيقة والقول بانّ المبدا إن كان حدوثيّا فاللّازم اعتبار لبقاء وكونه حقيقة في الحال وإن كان ثبوتيّا كالمؤمن والكافر فهو حقيقة في الأعم قوله : أو يتفاوت وما يعتبر به من الأموال أقول نشأ من ذلك القول بانّه مجاز فيما مضى لو كان جزء على المحل ضدّ وجودىّ وحقيقة فيه لو لم يكن كذلك والقول بالفرق بين ما كان المشتقّ محكوما عليه أو غيره فقالوا بانّه إذا كان محكوما عليه فهو حقيقة ولو لم يتلبس بالمبدأ حالا ومجازا لو كان محكوما به مثلا قوله : وقد مرت الإشارة الخ أقول ما مرت الإشارة اليه ضمنا واستقلالا هو خصوص عدم الاختلاف باختلاف المبادي واختلاف الأنحاء التلبّسات والتعلّقات بالمبادي قوله : ويدلّ عليه تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ أقول توضيحه انّا إذا لاحظنا الأوصاف بما هي هي مثل ضارب وضاحك وأمثالها من غير وقوعها في تركيب وخصوصيّة زائدة فيها حاصلة عند تراكيب الكلاميّة نرى صدقها على المتلبّس بالمبدأ وبعبارة أخرى صدق المشتق انّما يكون على المتلبّس بالمبادي كما أن صدق الحجر والإنسان انّما هو على مصاديقها لا ما كان من مصاديقها والحاصل ان مورد التّبادر لا بد ان يلاحظ بما هو هو حتّى يحكم عليه أو به والّا فالخصوصيّة الحاصلة للكلام المتبادر معها خصوص الحال أو خصوص المضي كثيرة وبه يحصل الاشتباه ويدّعى التّبادر على طرفي النّقيض كما في المقام ونحن إذا راجعنا وجداننا ولاحظنا القائم والعالم والجاهل وأمثالها « 2 » رأينا مصاديقها في الخارج هي الذّوات المتلبس بها كما إذا لاحظنا الحجر والمدر والشّجر وأمثالها نرى افرادها ومصاديقها اى ما كان كذلك فعلا فكان امر المشتق مثل باقي المفردات الكليّات في كون مصاديقها خصوص ما هي افراد لها حقيقة بلا فرق فيها كما انّ اختلاف المبادي

--> ( 2 ) من المشتقّات